السيد علي الحسيني الميلاني

246

نفحات الأزهار

جواب ما استدل به صاحب المرافض على تخصيص الخلافة ولقد سبق ( الدهلوي ) في هذه الدعوى : المحب الطبري والشيخ عبد الحق الدهلوي وصاحب المرافض ، وقد استدل لها هذا الأخير في عبارته المتقدمة سابقا بأمور : الأول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون . . . عند مخرجه إلى غزوة تبوك باتفاق الفريقين . والجواب : إنه إن أراد اتفاق الفريقين على انحصار الحديث بهذا الوقت الخاص - وهو مخرجه إلى غزوة تبوك - وعدم ثبوت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاله لعلي في غيره . . . فهذا كذب ، لورود هذا القول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أخبار الفريقين قبل تبوك وبعده . وإن أراد مجرد إثبات وروده في هذا الوقت من غير نفي لوروده في غيره ، فهذا لا يوجب حمل الحديث على الخلافة الخاصة ، فضلا عن الدلالة على التخصيص بالأهل والعيال . الثاني : رواية أصحاب الحديث وأرباب السير أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلفه عند مخرجه إلى تبوك على أهله وعياله في المدينة . والجواب : قد عرفت كلمات أهل الحديث وأصحاب السير في هذا الباب ، ورأيت تصريحاتهم باستخلافه على المدينة من غير تخصيص منهم الاستخلاف بالأهل والعيال . الثالث : رواية البخاري ومسلم . والجواب : إن ما رواه البخاري ومسلم لا دلالة فيه على تخصيص خلافته عليه السلام بالأهل والعيال أبدا .